العلامة المجلسي
84
بحار الأنوار
الشاكرين ( 1 ) " وقد علم أن نبيه صلى الله عليه وآله يعبده ويشكره ، ولكن استعبد نبيه صلى الله عليه وآله بالدعاء إليه تأديبا لامته . حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبد الكريم بن عبد الرحيم ، عن محمد بن علي ، عن محمد ابن الفضيل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله لنبيه صلى الله عليه وآله : " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ( 2 ) " قال : تفسيرها لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي عليه السلام من بعدك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ( 3 ) . 10 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن الثمالي ، عن أبي الربيع قال : سأل نافع أبا جعفر عليه السلام فقال : أخبرني عن قول الله : " واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ( 4 ) " من الذي ( 5 ) سأل محمد صلى الله عليه وآله ( 6 ) وكان بينه وبين عيسى عليه السلام خمسمائة سنة ؟ قال : فتلا أبو جعفر عليه السلام هذه الآية : " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا ( 7 ) " فكان من الآيات التي أراها الله محمدا صلى الله عليه وآله حين أسري به إلى بيت المقدس أن حشر الله الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم أمر جبرئيل فأذن شفعا وأقام شفعا ، ثم قال في إقامته حي على خير العمل ، ثم تقدم محمد صلى الله عليه وآله فصلى بالقوم ، فأنزل الله عليه : " واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون " فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : علام تشهدون ؟ وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك رسول الله أخذت على ذلك مواثيقنا وعهودنا ، قال نافع : صدقت يا أبا جعفر ( 8 ) .
--> ( 1 ) الزمر : 66 . ( 2 ) الزمر : 65 . ( 3 ) تفسير القمي : 579 و 580 . ( 4 ) الزخرف : 45 . ( 5 ) من ذا الذي خ ل . ( 6 ) رسول الله خ ل في المواضع . ( 7 ) الاسراء : 1 . ( 8 ) تفسير القمي : 610 و 611 وفيه : صدقت يا محمد يا با جعفر .